
في خطوة تجسد ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في العمل الخيري الممنهج، أعلنت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر (أوقاف أبوظبي) عن تقديم مساهمة مالية ضخمة بلغت 100 مليون درهم إماراتي، وذلك دعماً لحملة “وقف أم الإمارات للأيتام”. وتأتي هذه المساهمة لتعزز من مكانة الوقف كأداة اقتصادية واجتماعية قادرة على تحقيق الاستدامة وتوفير الرعاية الشاملة لفئات المجتمع الأكثر احتياجاً، وفي مقدمتهم الأيتام.
أوقاف أبوظبي
رؤية القيادة: إرث “زايد” ومبادرات “محمد بن زايد” تأتي حملة “وقف أم الإمارات للأيتام” تحت الرعاية الكريمة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، لتكون بمثابة ترجمة فعلية لقيم العطاء التي غرسها الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وتهدف الحملة إلى استلهام النهج الإماراتي الأصيل الذي يضع الإنسان في قلب التنمية، محولةً العمل الإنساني من مجرد مساعدات آنية إلى مشروعات وقفية مستدامة تضمن مستقبلاً آمناً للأجيال القادمة.
تصريحات القيادات: الوقف كحافز للنمو المستدام أكد عبدالحميد محمد سعيد، رئيس هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر، أن هذه المبادرة تمثل رؤية عصرية لتطوير المنظومة الوقفية لتدار وفق أفضل الممارسات العالمية. وأوضح أن الهدف ليس فقط تقديم الدعم المالي، بل تحويل الثروات الوقفية إلى حافز للنمو المستدام، بما يضمن استقرار الأيتام وتمكينهم من بناء مستقبلهم بثقة. وأشار إلى أن الوقف يمثل إطاراً استراتيجياً طويل الأمد يرسخ التكافل المجتمعي ويسهم في تحقيق التنمية الشاملة.
من جانبه، أشار فهد عبدالقادر القاسم، المدير العام للهيئة، إلى أن “أوقاف أبوظبي” تتبنى نهجاً استثمارياً يضمن حصول الأيتام على خدمات تعليمية وصحية بمستويات عالمية. وأكد أن الحملة تهدف إلى تمكين اليتيم اجتماعياً ليكون عنصراً فاعلاً ومنتجاً في مجتمعه، مما يعزز من جودة الحياة وينشر قيم التسامح والسلام التي تتبناها الدولة.
أرقام ونجاحات: من “وقف الحياة” إلى “عام الأسرة” لا تُعد هذه المبادرة هي الأولى من نوعها في سجل “أوقاف أبوظبي” الحافل، فقد نجحت الهيئة سابقاً في إطلاق حملة “وقف الحياة” ضمن فعاليات “عام المجتمع”، والتي حققت نجاحاً باهراً بجمع ما يقارب مليار درهم. واليوم، تواصل حملة “وقف أم الإمارات للأيتام” هذا النجاح، متزامنة مع “عام الأسرة”، حيث تشهد تفاعلاً واسعاً غير مسبوق من الأفراد، المؤسسات الحكومية، وجهات القطاع الخاص.
الأثر الاجتماعي والاقتصادي للمساهمة تساهم هذه الـ 100 مليون درهم في وضع حجر أساس متين لمشروعات تنموية موجهة للأيتام، تشمل:
-
التعليم المتخصص: توفير منح دراسية في أرقى الجامعات والمدارس.
-
الرعاية الصحية الشاملة: ضمان وصول الأيتام لأحدث الخدمات الطبية.
-
التمكين الاقتصادي: خلق فرص تدريبية ومهنية تضمن لهم الاستقلال المادي مستقبلاً.
إن مساهمة “أوقاف أبوظبي” اليوم ليست مجرد رقم مالي، بل هي رسالة للعالم بأن دولة الإمارات مستمرة في ابتكار الحلول الوقفية التي تدمج بين الرخاء الاقتصادي والرفاهية المجتمعية، لتظل “أم الإمارات” سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رمزاً للعطاء الذي لا ينضب.











