السلاح الإيراني الأخطر من النووي.. لماذا تخشاه إسرائيل وتطالب بإدراجه في المفاوضات؟

اسلام وليدمنذ 4 ساعات
الصواريخ الباليستية الإيرانية
الصواريخ الباليستية الإيرانية

ينما تتجه الأنظار إلى القمة المرتقبة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يكشف الواقع الميداني عن تحول جذري في أولويات “تل أبيب” الاستراتيجية. فبعد سنوات من التركيز المطلق على “البعبع النووي”، انتقل الثقل الأمني الإسرائيلي الآن لمواجهة ما يصفه المسؤولون بـ “التهديد الأكثر إلحاحاً وعملياتية”: ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية.

ما بعد “ضربة الـ 12 يوماً”: هل انتهى الطموح النووي؟

جاء هذا التحول في أعقاب حملة جوية (أمريكية – إسرائيلية) مشتركة استمرت 12 يوماً، استهدفت مفاصل المشروع النووي الإيراني في أصفهان وفوردو وناتانز. ورغم أن التقييمات تشير إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية، إلا أن القناعة الإسرائيلية الراسخة تفيد بأن البرنامج النووي “تأجل ولم ينتهِ”، مما جعل الأنظار تتجه صوب التهديد الذي يمكنه اختراق الأجواء في دقائق.


الصواريخ الباليستية: سلاح دمار شامل من نوع آخر

تؤكد القيادة العسكرية الإسرائيلية أن الصواريخ الإيرانية لم تعد مجرد أداة ردع، بل أصبحت “تهديداً عملياتياً فورياً”. واستند هذا التقييم إلى تجارب ميدانية قاسية خلال نزاع يونيو الماضي:

  • اختراق الدفاعات: من أصل 550 صاروخاً إيرانياً، نجح 36 صاروخاً في تجاوز منظومات الدفاع الجوي وإصابة أهدافها بدقة.

  • القدرة الإنتاجية: تخشى إسرائيل من وصول طهران لقدرة إنتاجية تبلغ 3000 صاروخ سنوياً، مما يعني قدرة على شن هجمات “الإغراق الصاروخي” التي تعجز أي منظومة دفاعية عن صدها بالكامل.

  • تغيير المفهوم: تسعى إسرائيل حالياً لإقناع المجتمع الدولي بمعاملة الصواريخ الباليستية كمعاملة “أسلحة الدمار الشامل” في أي مفاوضات مستقبيلة.


تباين الرؤى بين واشنطن وتل أبيب

رغم التحالف المتين، يبرز تباين واضح في ترتيب الأولويات بين الحليفين:

  1. واشنطن: لا تزال تضع “تخصيب اليورانيوم” والملف النووي كأولوية قصوى للأمن القومي الأمريكي.

  2. تل أبيب: ترى أن الصاروخ الذي يمكنه ضرب القدس أو تل أبيب اليوم أخطر من القنبلة التي قد تُصنع غداً، وتطالب باعتراف أمريكي بالصواريخ كتهديد وجودي.

ومع ذلك، تلتقي الدولتان عند نقطة واحدة: إيران الآن في أضعف حالاتها، وهو التوقيت المثالي لانتزاع تنازلات كبرى تشمل تحجيم نفوذ أذرعها الإقليمية مثل حزب الله والحوثيين.


إيران ترفع شعار “السيادة الصاروخية”

في المقابل، ترفض طهران بشكل قاطع وضع برنامجها الصاروخي على طاولة المفاوضات، معتبرة إياه “خطاً أحمر” دفاعياً غير قابل للنقاش. وبينما تدعي إسرائيل تدمير قدرات الإنتاج الإيرانية، ترد وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري بعرض لقطات لعمليات إطلاق مستمرة، في رسالة مفادها أن “المخزون لا يزال سليماً وقادراً على التجدد”.

مستقبل الصراع: ضغط نفسي أم تمهيد لضربة كبرى؟

يرى محللون أن التركيز الإسرائيلي المكثف على “خطر الصواريخ” قد يكون جزءاً من حرب نفسية تهدف لتبرير ضربات استباقية قادمة تستهدف مصانع الصواريخ تحت الأرض. وبغض النظر عن النتائج الدبلوماسية، فإن عام 2026 يمثل بداية جبهة استراتيجية جديدة تماماً في الشرق الأوسط، حيث أصبحت “السرعة والمدى” هي المعيار الجديد لميزان القوى.

كواليس مفاوضات واشنطن وطهران السرية 2026: “ضوء أخضر” من مجتبى خامنئي لإنهاء الحرب

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق