شهدت مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، ليلة قلقة إثر تعرض محيط مطارها الدولي لهجوم جوي واسع النطاق، استدعى استنفاراً كاملاً لأنظمة الدفاع الجوي. وأفاد مصدر أمني مطلع بأن منظومات التصدي الأرضية تعاملت بفعالية مع “أهداف معادية” كانت تحاول اختراق الأجواء الحيوية للمطار، الذي يعد شرياناً رئيسياً في المنطقة.
تفاصيل الاعتراض: 11 صاروخاً في دقائق معدودة
كشف المصدر الأمني أن الهجوم لم يكن اعتيادياً، حيث أطلقت أنظمة الدفاع الجوي أكثر من 11 صاروخاً اعتراضياً خلال فترة زمنية وجيزة جداً. ويرجح الخبراء العسكريون أن كثافة النيران الاعتراضية تشير إلى أن الهجوم كان “متعدد المحاور” أو تضمن سرباً من الطائرات المسيرة الانتحارية والصواريخ الموجهة التي استهدفت عدة نقاط في آن واحد، في محاولة لتشتيت المنظومات الدفاعية.
دوي انفجارات يهز أرجاء أربيل
تسببت عمليات التصدي في سماع دوي انفجارات عنيفة هزت مناطق متفرقة من مدينة أربيل، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين. وأوضحت المصادر أن هذه الأصوات ناجمة عن انفجار الصواريخ الاعتراضية في الجو وتدمير الأهداف المهاجمة قبل وصولها إلى حرم مطار أربيل الدولي أو المنشآت المحيطة به، والتي تضم في بعض أجزائها مستشارين تابعين للتحالف الدولي.
دلالات التصعيد وتوقيته
يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة، حيث تكررت محاولات استهداف القواعد والمطارات في إقليم كردستان. ويرى مراقبون أن استخدام هذا العدد الكبير من الصواريخ الاعتراضية (11 صاروخاً) يعكس تطوراً في تكتيكات الجهات المهاجمة، التي باتت تعتمد على “الإغراق الصاروخي” لاختراق الدفاعات الجوية المتطورة.
أمن المطار والرحلات الجوية
حتى اللحظة، لم تصدر أي بيانات رسمية تشير إلى وقوع خسائر بشرية أو مادية داخل حرم المطار، كما لم يتم الإعلان عن تعليق الرحلات الجوية بشكل دائم، رغم القيود المؤقتة التي تُفرض عادةً أثناء فترات التصدي الجوي لضمان سلامة الطيران المدني. وتفرض قوات الأمن (الأسايش) والبيشمركة طوقاً أمنياً حول المواقع التي سقطت فيها شظايا الصواريخ الاعتراضية لجمع الأدلة وتحديد نوعية السلاح المستخدم في الهجوم.
ردود الفعل الرسمية والمحلية
من المتوقع أن تصدر حكومة إقليم كردستان بياناً تفصيلياً خلال الساعات القادمة لتوضيح ملابسات الحادثة والجهة التي تقف وراءها. وتطالب حكومة الإقليم باستمرار المجتمع الدولي والحكومة الاتحادية في بغداد بضرورة تعزيز الحماية الجوية لأربيل ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تهدد الأمن القومي العراقي واستقرار المنطقة.
الموقف الأمني
تظل الأجواء في أربيل مشوبة بالحذر، مع استمرار تحليق طائرات الاستطلاع لتمشيط الحدود وضمان عدم وجود تهديدات ثانوية. ويمثل صمود دفاعات مطار أربيل رسالة واضحة حول الجاهزية العالية للتعامل مع أي سيناريوهات طارئة في ظل هذا المناخ المتوتر.
مجلس التعاون الخليجي يدين هجمات إيران في مجلس الأمن ويصفها بـ”خرق صارخ” للقانون الدولي











