أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، تنفيذ عملية أمريكية واسعة النطاق أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، مؤكدًا نقلهما جوًا إلى خارج البلاد، في تطور خطير ينذر بتصعيد غير مسبوق في الأزمة الفنزويلية.
وقال ترامب، عبر منصته تروث سوشيال، إن الولايات المتحدة نفذت عملية ناجحة ضد فنزويلا وقيادتها، مشيرًا إلى أن العملية جرت بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية، مع وعد بالكشف عن تفاصيل إضافية خلال مؤتمر صحفي يعقد في منتجع مارا لاغو في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا.
في المقابل، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن مكان وجود مادورو لا يزال غير معروف حتى الآن، مشيرة إلى أنه شدد إجراءات حمايته خلال الأسابيع الماضية، وغيّر أماكن إقامته ووسائل اتصاله باستمرار، مع توسيع دور الحراس الكوبيين، تحسبًا لأي ضربة أمريكية محتملة.
تصعيد عسكري يهز كاراكاس
تزامن الإعلان الأمريكي مع هز العاصمة الفنزويلية كاراكاس على وقع انفجارات عنيفة وتحليق مكثف للطيران الحربي، ما أثار حالة من الذعر بين السكان، الذين سارعوا إلى مغادرة منازلهم خوفًا من توسع الضربات.
وأكد شهود عيان سماع سبع انفجارات متتالية، مع تصاعد أعمدة الدخان من محيط مطار هيغيروتي، والمنطقة الساحلية في ولاية لا غوايرا، إضافة إلى منشآت عسكرية حساسة داخل العاصمة، من بينها مطار لا كارلوتا وقاعدة فويرتي تيونا.
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وكاراكاس، بعد فرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا في البحر الكاريبي، وتنفيذ عمليات قالت إنها تستهدف شبكات تهريب المخدرات، وسط اتهامات فنزويلية بمحاولة إسقاط النظام والسيطرة على ثروات البلاد النفطية.
حالة طوارئ وتحذيرات رسمية
أعلنت الحكومة الفنزويلية حالة الطوارئ، وأدان وزير الخارجية الضربات الأمريكية، واصفًا إياها بانتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وتهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين، مؤكدًا أن الهجمات طالت مناطق مدنية وعسكرية وأدت إلى أضرار في البنية التحتية وانقطاع الكهرباء في عدة أحياء.
دعوات دولية للتحرك
من جانبه، دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل، مطالبًا منظمة الدول الأمريكية والأمم المتحدة بعقد اجتماعات فورية لبحث ما وصفه بالهجوم الصاروخي على فنزويلا.
ويرى مراقبون أن ما جرى يمثل أخطر تصعيد في العلاقات الأمريكية الفنزويلية منذ سنوات، وقد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع السياسي والعسكري في أمريكا اللاتينية، وسط غموض يلف مصير مادورو ومستقبل الحوار بين البلدين.











