أعلن سالم الخنبشي، محافظ حضرموت والقائد العام لقوات درع الوطن بالمحافظة، اليوم الجمعة، بدء تنفيذ عملية «استلام المعسكرات»، والتي تهدف إلى تسلّم المواقع العسكرية بشكل سلمي ومنظّم، ومقتصرة حصريًا على المعسكرات والمواقع العسكرية، وفق ما نقلته وكالة «سبأ».
وأكد الخنبشي، في كلمة رسمية، أن العملية لا تستهدف أي مكوّن سياسي أو اجتماعي، ولا تمس المدنيين أو مصالح المواطنين، مشددًا على أنها ليست إعلان حرب ولا خطوة تصعيدية، بل إجراء «وقائي مسؤول» يهدف إلى تحييد السلاح عن الفوضى، ومنع استخدام المعسكرات كأدوات لتهديد أمن حضرموت وأهلها، وحماية المحافظة من سيناريوهات خطيرة لا تخدم سوى الفوضى و«أعداء الدولة».
وقال: «تمر محافظتنا اليوم بمرحلة دقيقة وحساسة، تتطلب أعلى درجات المسؤولية، ووضوحًا صريحًا مع الرأي العام، وقرارات شجاعة هدفها الأول والأخير حماية الإنسان، وصون الأمن، والحفاظ على مؤسسات الدولة».
وأوضح محافظ حضرموت أن السلطة المحلية، بالتعاون مع مؤسسات الدولة، وبمساندة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، بذلت جهودًا كبيرة لفتح مسارات الحوار السياسي والتفاهم، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن السياسة هي الطريق الأسلم لمعالجة الخلافات، وأن حضرموت لا يمكن أن تكون ساحة صراع أو فوضى. لكنه أشار إلى أن تلك الجهود قوبلت بإغلاق كامل للأبواب السياسية ورفض متعمد لأي حلول مسؤولة، بالتوازي مع إعداد خطط تهدف إلى خلق حالة فوضى واسعة قد تخرج عن السيطرة وتخلّف خسائر جسيمة تمس حياة المواطنين وأمنهم.
وأضاف الخنبشي أن هذا الواقع الخطير يفرض مسؤولية دستورية ووطنية عاجلة على الدولة والسلطة المحلية في حضرموت لحماية أرواح المواطنين، ومنع الانزلاق نحو الفوضى، والحفاظ على الأمن والسلم الأهلي، لافتًا إلى أن ما يجري يأتي في إطار عملية منظمة، محدودة الأهداف، وواضحة المسار، حملت اسم «عملية استلام المعسكرات».
ودعا محافظ حضرموت مشايخ وأعيان المحافظة، والشخصيات الاجتماعية، ورجال القبائل، وكافة القوى المجتمعية، إلى الاضطلاع بدورهم الوطني والتاريخي في هذه المرحلة الحساسة، والمساهمة في دعم جهود الدولة لحفظ الأمن، وحماية المؤسسات، وتحصين المجتمع من الانجرار وراء الفوضى أو الاستقطاب.
وشدد الخنبشي على أن حضرموت كانت وستظل أرض السلام والحكمة والدولة، مؤكدًا أنه لن يُسمح بجرّها إلى مربع الصراع أو استخدامها كورقة ضغط أو ساحة لتصفية الحسابات.
واختتم برسالة طمأنة لأبناء حضرموت ولكافة اليمنيين، مؤكدًا أن هذه الخطوات تُتخذ بحكمة وبأقصى درجات ضبط النفس، وتهدف إلى حماية الجميع، وأن الدولة ستظل حاضرة ومسؤولة، ومنحازة دائمًا للمواطن، وللسلم، ولمستقبل آمن ومستقر.











