
براءة في جناية مخدرات: المستشار الدكتور مصطفى أبوقرين يقتنص حكماً مهماً في قضية حيازة وتعاطي أثناء القيادة
في واحدة من القضايا التي أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط القانونية، نجح المستشار الدكتور/ مصطفى محمود أبوقرين المغواري—الشهير بـ مصطفى أبوقرين، المحامي بمحاكم الاستئناف—في تحقيق حكم بالبراءة في جناية حيازة وتعاطي مواد مخدرة أثناء القيادة، والتي نُظرت أمام محكمة جنايات جنوب المنصورة – الدائرة السادسة.
القضية—التي اتُهم فيها أحد الشباب بحيازة وتعاطي مخدرات متنوعة شملت الشابو، الحشيش، البانجو—كانت من القضايا المعقدة التي اعتمدت على تحاليل استدلالية وإجراءات ضبط محل شك، وهو ما دفع هيئة الدفاع بقيادة أبوقرين إلى خوض مواجهة قانونية دقيقة، اعتمدت على كشف الثغرات الإجرائية والواقعية في ملف الدعوى.
■ مذكرة دفاع قوية كشفت بطلان الإجراءات
قدّم المستشار الدكتور مصطفى أبوقرين مذكرة دفاع وُصفت بأنها من أقوى المذكرات القانونية التي قُدمت أمام المحكمة خلال عام 2025، حيث ارتكزت على محاور رئيسية أبرزها:
✔ أولًا: بطلان الاستيقاف والقبض
استند الدفاع إلى أن الاستيقاف تم بالمخالفة للدستور وقانون الإجراءات الجنائية، وأن التحليل تم دون إذن من النيابة أو حالة تلبس حقيقية، مما يبطل الدليل المستمد منه بالكامل.
✔ ثانيًا: عدم التعويل على شهادة الضابط
كشف الدفاع تناقضات جوهرية في شهادة محرر المحضر، من بينها:
الجهل بلوحات الترخيص للسيارات بين المحافظات المختلفة.
تكرار أقواله حرفيًا أمام النيابة بشكل أثار الشك في دقة الإجراءات.
ادعاءات غير صحيحة حول تراخيص المتهم رغم تقديم إيصال سحب ساري.
✔ ثالثًا: عدم صلاحية التحاليل وكشط البطلان الفني
أثبت أبوقرين أن الطريقة المستخدمة في الكشف عن المخدرات داخل الأكمنة هي اختبارات استدلالية لا تحدد توقيت التعاطي، ولا تصلح للجزم بحدوث القيادة تحت تأثير المخدر.
كما بيّن أن:
نتيجة التحليل لم تذكر المادة العلمية للمخدر، واكتفت بلفظ “شابو” وهو اسم دارج وليس مصطلحًا علميًا.
بعض الأدوية المسموح بها طبيًا قد تعطي نتائج إيجابية زائفة في التحاليل.
✔ رابعًا: انعدام الخبرة الميدانية والفنية
أشار الدفاع إلى أن الضابط خلط بين لوحات المحافظات، وهو خطأ لا يصدر عن ضابط مرور محترف، مما يضع كامل الإجراءات تحت مظلة الشك.
■ المحكمة تقتنع… وتحكم بالبراءة
بعد الاطلاع على المذكرة ودراسة الثغرات القانونية والواقعية، اقتنعت المحكمة بأن:
إجراءات القبض والتحليل شابها البطلان.
الأدلة غير كافية لإثبات التهمة.
التحاليل غير جازمة بزمن التعاطي ولا تحقق يقينًا قضائيًا.
لتصدر حكمها بـ براءة المتهم من جميع التهم المنسوبة إليه.
ويُعد هذا الحكم أحد الانتصارات القضائية المهمة للمستشار الدكتور مصطفى أبوقرين، والذي يواصل تثبيت مكانته كأحد أبرز المحامين الشباب في دوائر جنوب البحيرة، وادي النطرون، النوبارية، مدينة السادات، مركز بدر، ومركز كوم حمادة.
■ دلالة الحكم وأثره
يُبرز هذا الحكم أهمية:
احترام الضوابط الإجرائية.
عدم البناء على تحاليل استدلالية غير جازمة.
ضرورة تدريب ضباط المرور على التعامل مع القضايا الفنية الخاصة بتعاطي المخدرات.
كما يعكس قدرة المحامي الشاب على تقديم دفاع علمي وواقعي قادر على تفكيك الاتهامات وإظهار الحقيقة.











