نقرة واحدة قد تدمّر الخصوصية… كيف تحوّل رابط مزيف على تليجرام إلى أداة ابتزاز إلكتروني؟

ابتزاز إلكتروني

أحمد أسامةمنذ ساعة واحدة
ابتزاز إلكتروني
ابتزاز إلكتروني

نقرة واحدة قد تدمّر الخصوصية… كيف تحوّل رابط مزيف على تليجرام إلى أداة ابتزاز إلكتروني؟

مع الانتشار الواسع لتطبيقات المراسلة الفورية، وعلى رأسها تطبيق تليجرام، برزت خلال الفترة الأخيرة ظاهرة مقلقة تتمثل في اختراق الحسابات عبر روابط وهمية، يستغلها مجهولون للسيطرة على حسابات المستخدمين، ثم تحويلها إلى وسيلة للتهديد والابتزاز.

البداية رسالة عادية… والنهاية أزمة حقيقية

في أغلب الحالات، تبدأ القصة برسالة لا تحمل ما يثير الشك، تتضمن رابطًا يبدو رسميًا أو مألوفًا، قد يكون بدعوى تأمين الحساب، أو دعوة للانضمام إلى مجموعة، أو إخطار من جهة تدّعي تمثيل الدعم الفني.
وبمجرد الضغط على الرابط وإدخال بيانات الدخول، ينتقل التحكم الكامل في الحساب إلى الطرف الآخر خلال ثوانٍ، دون أي اختراق فعلي لأنظمة التطبيق نفسها.

من سيطرة رقمية إلى إساءة متعمدة

بعد الاستيلاء على الحساب، يلجأ الجاني إلى استخدامه في إنشاء محادثات غير حقيقية أو ذات طابع مسيء، ثم يقوم بتوثيقها عبر صور شاشة أو تسجيلات مرئية. لاحقًا، تُستخدم هذه المواد كوسيلة ضغط نفسي، عبر التهديد بنشرها على منصات التواصل الاجتماعي أو داخل المحيط الاجتماعي للضحية.

ويرى خبراء أن هذه المرحلة تمثل أخطر تحول في الجريمة، حيث تتجاوز حدود الاختراق التقني لتصبح ابتزازًا إلكترونيًا مكتمل الأركان، بما يحمله من آثار نفسية واجتماعية بالغة الخطورة.

أسباب انتشار الظاهرة

يربط مختصو الأمن السيبراني انتشار هذا النوع من الجرائم بعدة عوامل، من بينها:

  • ضعف الثقافة الرقمية لدى شريحة واسعة من المستخدمين
  • الاعتماد الزائد على الثقة في الرسائل الواردة
  • صعوبة التفرقة بين الروابط الأصلية والمزيفة
  • إهمال تفعيل وسائل الحماية الإضافية للحسابات

إجراءات بسيطة قد تمنع الكارثة

لتقليل فرص الوقوع ضحية لمثل هذه الهجمات، يوصي الخبراء بعدد من الخطوات الوقائية، أبرزها:

  • تجاهل أي روابط مجهولة أو غير مؤكدة المصدر
  • عدم إدخال رموز التحقق أو بيانات الدخول خارج التطبيق
  • تفعيل ميزة التحقق بخطوتين في إعدادات تليجرام
  • مراجعة قائمة الأجهزة المتصلة بالحساب باستمرار
  • تحميل التحديثات من المتاجر الرسمية فقط

الإبلاغ السريع… خطوة حاسمة

تشدد الجهات المعنية بالأمن الرقمي على أن الإبلاغ الفوري عن أي محاولة اختراق أو تهديد يمثل خط الدفاع الأهم في مواجهة هذه الجرائم، محذّرة من التفاعل مع المبتزين أو الاستجابة لمطالبهم، لما لذلك من دور في تفاقم الأضرار واستمرار الجريمة.

وفي عالم رقمي يتغير بوتيرة متسارعة، يصبح الوعي الإلكتروني عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الخصوصية والأمان الشخصي.

ماذا تفعل إذا تعرضت لابتزاز إلكتروني؟

عند التعرض لأي تهديد عبر الإنترنت، ينصح المختصون بعدم الدخول في أي تواصل مع الجاني، مع التحرك سريعًا لتأمين الحسابات والبيانات الشخصية.
وتدعو الجهات الرسمية إلى استخدام قنوات التواصل المعتمدة لوزارة الداخلية، سواء من خلال منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة لتقديم البلاغات إلكترونيًا، أو عبر التوجه مباشرة إلى أقرب قسم شرطة لتحرير محضر رسمي.

ويُفضل دعم البلاغ بكافة الأدلة المتاحة، مثل صور المحادثات، وروابط الحسابات المستخدمة، وتواريخ الرسائل، مع الحرص على عدم حذف المحتوى الأصلي. كما يُنصح بتغيير كلمات المرور وتفعيل وسائل الأمان الإضافية فورًا، إلى حين انتهاء الفحص واتخاذ الإجراءات القانونية.

تنبيه للآباء: التحقق قبل الحكم

يحذر خبراء من خطورة التعامل مع أي محتوى متداول على الإنترنت باعتباره حقيقة مطلقة، في ظل التطور الكبير في تقنيات التزوير الرقمي وفبركة الصور والمحادثات. ويؤكد المختصون أن كثيرًا من وقائع الابتزاز تعتمد على محتوى مُلفق أو مجتزأ، هدفه الأساسي هو بث الخوف والضغط النفسي.

ويوجه الخبراء رسالة مباشرة للآباء بضرورة التريث، وفتح باب الحوار مع الأبناء، وتقديم الدعم بدلًا من التسرع في الاتهام أو إصدار الأحكام. فالدعم الأسري يمثل عنصرًا حاسمًا في تجاوز الأزمات النفسية، ويساعد الجهات المختصة على التعامل مع الوقائع بهدوء وفعالية.

 

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

عاجل

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق