شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي الإخوة الأقباط احتفالات عيد الميلاد المجيد خلال زيارته إلى كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث وجّه رسائل طمأنة ومحبة عكست حرصه الدائم على وحدة الصف المصري والحفاظ على استقرار الوطن.
وقال الرئيس السيسي خلال كلمته: «قداسة البابا له تقدير خاص في نفسي واحترام شديد جدًا، وربنا يحفظكم ويحفظ بلدنا»، مؤكدًا عمق العلاقة التي تجمعه بقيادة الكنيسة القبطية وتقديره لدورها الوطني. وأضاف: «أتمنى عام سعيد علينا وعليكم جميعًا، وأتمنى أن يكون 2026 عامًا أفضل، وإوعوا تقلقلوا أبدًا، بشرط نفضل دايمًا مع بعض، وإوعى حد يحاول يخلينا نختلف أو نأذي نفسنا وبلدنا، ودي وصيتي ليكم».
وشدد الرئيس على أن مصر قادرة على تجاوز أي تحديات، قائلًا: «إحنا كلنا، وأي مشكلة بفضل الله تتحل، المهم تفضل مصر بخير وسلام، وشعبها بخير وسلام»، في رسالة مباشرة تعكس الثقة في وعي المصريين وقدرتهم على حماية وطنهم.
وشهدت الزيارة ترحيبًا واسعًا من الأقباط، الذين استقبلوا الرئيس بلافتات حملت صورته وعبارات تعبير عن محبتهم وتقديرهم، في أجواء إنسانية مليئة بالود. كما حرص الرئيس على التقاط الصور التذكارية مع المواطنين والأطفال داخل الكاتدرائية، في مشهد جسّد روح المشاركة والبهجة.
وتنقل منصة نيوز رووم فعاليات قداس عيد الميلاد المجيد، المقام برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بحضور الرئيس السيسي، لإتاحة متابعة الاحتفالات للمصريين داخل البلاد وخارجها. ويشهد القداس حضورًا واسعًا من المطارنة والآباء الأساقفة والكهنة والشمامسة، وسط أجواء روحانية تتخللها الترانيم والتسابيح الكنسية التي يقودها المعلم إبراهيم عياد.
واستعدت كاتدرائية ميلاد المسيح لاستقبال المصلين من خلال تجهيزات شاملة، شملت تزيين الصحن والممرات الداخلية بزينة عيد الميلاد وأشجار الكريسماس، وتنظيم حركة الدخول والخروج، مع تخصيص أماكن لكبار السن والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب تواجد فرق التطوع والكشافة لضمان سير الاحتفالات بسلاسة.
كما شهد محيط الكاتدرائية ترتيبات أمنية مكثفة، تضمنت بوابات إلكترونية وحواجز مرورية وإجراءات تأمين متكاملة، بالتنسيق مع فرق الطوارئ الطبية، لتوفير أجواء آمنة ومطمئنة لجميع المشاركين في الاحتفالات.
وتعد كاتدرائية ميلاد المسيح واحدة من أكبر الكنائس في الشرق الأوسط، بسعة تتجاوز 8200 فرد، وتضم مرافق متكاملة للصلاة والخدمة الروحية، وقاعات متعددة الأغراض، ومتحفًا لتاريخ الكنيسة القبطية، وتعكس بتصميمها مزيجًا متوازنًا بين الطابع القبطي الأصيل واللمسة المعمارية العصرية.












