الدكتورة إيمان يوسف اللوح… صوت إنساني خرج من قلب الركام

ميادة الطويل3 ديسمبر 2025
الدكتورة إيمان يوسف اللوح… صوت إنساني خرج من قلب الركام

الدكتورة إيمان يوسف اللوح… صوت إنساني خرج من قلب الركام

في زمنٍ تتشابك فيه المآسي وتغيب فيه الحقيقة خلف ضجيج الأخبار، يبرز اسم الدكتورة إيمان يوسف اللوح كأحد أهم الأصوات الإنسانية القادمة من قطاع غزة. فمن دير البلح خرجت هذه المرأة الفلسطينية لتُجسّد نموذجًا للصلابة والأمل، وتحوّل آلام الحرب إلى رسالة عالمية للدفاع عن حقوق الإنسان، خاصة النساء والأطفال.

 

تمتلك الدكتورة إيمان سجلًا أكاديميًا غنيًا، يجمع بين التكنولوجيا واللغة والسياسة والتنمية البشرية؛ فهي حاصلة على بكالوريوس في برمجة الحاسوب وتحليل النظم، وآخر في التربية الإنجليزية، إضافة إلى ماجستير في الاجتماع والعلوم السياسية، ودكتوراه في التنمية البشرية. هذا التنوع العلمي صقل شخصيتها وقدرتها على فهم تعقيدات الواقع الفلسطيني بكل جوانبه.

 

على مدار أكثر من 18 عامًا في العمل الإنساني داخل قطاع غزة، أثبتت الدكتورة إيمان أنها صوت للضعفاء وممثلة حقيقية لحقوق الإنسان. شغلت منصب مديرة منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان، وحصلت على لقب سفيرة للنوايا الحسنة، كما مثّلت فلسطين في محافل دولية عديدة، ما أكسبها تقديرًا عربيًا ودوليًا واسعًا.

 

وتشغل اليوم منصب محللة إنسانية لشؤون المرأة في برنامج حماية الطفولة التابع لليونيسيف، إلى جانب دورها مستشارة لحقوق الإنسان لدى المجلس العربي الإفريقي في مصر. كما تُعد كتاباتها انعكاسًا صادقًا لميدانٍ عاشته بنفسها، وأبرزها كتابها المؤثر “دموع تحت الركام: حكايات غزة المنسية”، الذي وثّقت فيه معاناة الفلسطينيين خلال سنوات الحرب بين 2023 و2025، اعتمادًا على شهادات واقعية نسجت منها لوحة إنسانية صادقة ومؤلمة في آن واحد.

 

اليوم، تُعد الدكتورة إيمان يوسف اللوح نموذجًا للمرأة الفلسطينية التي تجمع بين العلم والإصرار والعمل الميداني. امرأة حملت حكايات وطنها، وأصوات الأطفال والنساء، وقدّمتها للعالم دون تجميل… كما هي، نابضة بالألم، ومضيئةبالأمل.

 

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

عاجل

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق