“دورة الساحة بالدلنجات”.. عبق التاريخ الرمضاني يشتعل بـ 24 فريقاً في أقوى بطولات البحيرة الجماهيرية

اسلام وليد21 فبراير 2026
دورة الساحة بالدلنجات
دورة الساحة بالدلنجات

حينما يقترب شهر رمضان المبارك، تتوجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في محافظة البحيرة نحو مدينة “الدلنجات”، ليس لمجرد مشاهدة مباريات في كرة القدم، بل لحضور “المهرجان السنوي” الذي أصبح طقساً مقدساً لدى الجماهير. إنها دورة الساحة بالدلنجات، البطولة الرمضانية الأكثر جماهيرية وصخباً، والتي تعود هذا العام لتؤكد ريادتها كأهم محفل رياضي شعبي في المحافظة.

تاريخ يمتد لـ 16 عاماً من العطاء

ليست دورة الساحة بالدلنجات وليدة اليوم، بل هي إرث رياضي يمتد لأكثر من 16 عاماً. بدأت هذه البطولة بفكرة طموحة وتطورت عبر الأجيال لتصبح “ماركة مسجلة” في قلوب أبناء الدلنجات والمراكز المجاورة. وفي حين كانت الدورة تُقام في سنواتها السابقة تحت الأضواء الكاشفة مساءً، استقر بها الحال في السنوات الأخيرة لتقام نهاراً، مما أضفى عليها نكهة رمضانية خاصة، حيث يجتمع المئات قبل الإفطار لمتابعة مهارات “نجوم الشوارع” والمحترفين الذين يشاركون في هذا المحفل.

دورة الساحة بالدلنجات
دورة الساحة بالدلنجات

تنظيم احترافي بقيادة “ميزو صقر” و”حمدي الدولي”

خلف هذا النجاح الجماهيري المنقطع النظير، تقف لجنة تنظيمية تعمل بدقة الساعات السويسرية. يقود الدورة هذا العام الثنائي المشهود له بالكفاءة والخبرة: كابتن ميزو صقر وكابتن حمدي الدولي. استطاع هذا الثنائي وضع ضوابط فنية وإدارية جعلت من البطولة “قبلة” لأفضل لاعبي محافظة البحيرة، حيث يحرص المنظمون على خروج كل مباراة بشكل يليق بتاريخ الساحة، مع توفير أجواء من الروح الرياضية والعدالة التحكيمية.

صراع الـ 24 فريقاً: النخبة فقط في الميدان

شهدت كواليس التحضير للنسخة الحالية إقبالاً “تاريخياً” من الفرق الراغبة في المشاركة، حيث تقدم أكثر من 40 فريقاً من مختلف قرى ومراكز البحيرة لنيل شرف اللعب في الساحة. ونظراً لضيق الوقت المحدد للدورة والالتزام بجدول زمني صارم، اضطرت اللجنة المنظمة للاكتفاء بـ 24 فريقاً فقط، لضمان جودة المنافسة والحفاظ على المستوى الفني الرفيع.

على مدار 29 يوماً من الإثارة، تتنافس هذه الفرق بنظام المجموعات ثم الأدوار الإقصائية، لتتحول الساحة إلى “ملحمة” كروية لا تقبل القسمة على اثنين. ويشارك في النسخة الحالية صفوة لاعبي البحيرة، الذين يجدون في دورة الساحة فرصة لإثبات مهاراتهم أمام آلاف العيون المتابعة، وسط تشجيع يضاهي أجواء الملاعب الرسمية.

لماذا هي “الأكثر جماهيرية”؟

تكمن سر جماهيرية دورة الساحة بالدلنجات في “الارتباط الوجداني”؛ فالساحة ليست مجرد ملعب، بل هي نقطة التقاء للأجيال. تجد الأب يجلس بجوار ابنه، واللاعب القديم يحلل أداء اللاعب الصاعد. هذا الزخم الجماهيري جعل الشركات المحلية والكيانات التجارية تتسابق لرعاية الدورة، إدراكاً منهم لحجم التأثير والانتشار الذي تحققه “الساحة” في الشارع البحراوي.

ختاماً.. من سيرفع الكأس؟

مع مرور أيام الشهر الفضيل، يرتفع رتم المنافسة وتزداد دقات القلوب مع كل صافرة حكم. يبقى السؤال الذي يتردد في كل مقاهي وبيوت الدلنجات: من سيستطيع الصمود حتى ليلة الختام ليرفع كأس الساحة الغالي؟ الإجابة ستكتبها أقدام اللاعبين وعزيمة المنظمين في مهرجان رياضي سيبقى محفوراً في ذاكرة عام 2026.

دورة الساحة بالدلنجات
دورة الساحة بالدلنجات

الاتحاد الآسيوي يعلن جدول وملاعب ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.. تفاصيل كاملة

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق