أصبحت البلوجر و«التيك توكر» المصرية هدير عبد الرازق حديث الرأي العام خلال الأشهر الماضية، بعد سلسلة من الوقائع المثيرة للجدل التي ارتبطت باسمها، بداية من مقاطع الفيديو التي اعتبرها كثيرون خادشة للحياء، مرورًا بتسريب فيديوهات جنسية منسوبة إليها، وانتهاءً بقضايا أمام المحاكم بتهم تتعلق بخدش الحياء ونشر الفجور. هذه الأحداث وضعتها في صدارة المشهد الإعلامي والسوشيال ميديا، وأثارت تساؤلات واسعة حول انعكاس هذه الظاهرة على المجتمع المصري.
البداية مع التيك توك
اشتهرت هدير عبد الرازق عبر مقاطع قصيرة على منصة «تيك توك»، كان أغلبها يعتمد على عرض أزياء داخلية للنساء بطريقة وصفها كثيرون بأنها لا تتناسب مع تقاليد المجتمع المصري. هذه المقاطع جعلتها محط انتقادات حادة، لكنها في المقابل جذبت شريحة من المتابعين الذين أثارهم المحتوى المثير للجدل.
التسريبات والفيديوهات المثيرة
التحول الأكبر في حياة هدير جاء مع انتشار فيديو إباحي منسوب إليها على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما قلب حياتها رأسًا على عقب، وزاد من شهرتها بشكل غير مسبوق. لم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، حيث تكرر ظهورها في فيديوهات جديدة، بعضها مع زوجها العرفي السابق، المعروف إعلاميًا باسم «أوتاكا»، مما جعلها مادة دسمة للجدل عبر المنصات المختلفة.
تزامن ذلك مع واقعة شهيرة، حين أطلت في إحدى البرامج الحوارية مع الإعلامية ياسمين الخطيب، وهو اللقاء الذي تسبب في أزمة إعلامية انتهت بخسارة الخطيب عملها في قناة «النهار».
واقعة الاعتداء وحياتها الخاصة
عادت هدير للظهور مرة أخرى بفيديو صادم، وهي تصرخ وتستنجد من داخل منزلها بعد تعرضها للضرب على يد شخص تبيّن لاحقًا أنه زوجها العرفي. هذه الحادثة زادت من التوتر حول شخصيتها وأسلوب حياتها، خصوصًا بعد أن تأكد أنها تعيش حالة مضطربة على الصعيد الأسري.

أحكام قضائية متعددة
لم تتوقف الأزمات عند حدود التسريبات والجدل الإعلامي، بل وصلت إلى ساحات المحاكم. حيث صدر ضدها حكم بالحبس عامين على خلفية حادث سير تسببت فيه، بعد صدم أحد المارة بسيارتها «أودي» برتقالية اللون، قبل أن يتم تخفيف العقوبة إلى عام واحد مع الشغل.
كما واجهت قضية أخرى أمام المحكمة الاقتصادية بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء عبر حساباتها على فيسبوك وإنستجرام ويوتيوب وتيك توك. المحكمة أصدرت حكمًا بحبسها سنة واحدة وكفالة 5 آلاف جنيه، بالإضافة إلى غرامة قدرها 100 ألف جنيه.
الاتهامات الموجهة إليها
النيابة العامة وجهت لهدير عبد الرازق عدة اتهامات، من بينها:
-
نشر صور ومقاطع مرئية خادشة للحياء العام.
-
ارتكاب فعل فاضح علني يخدش الحياء.
-
الترويج لممارسة الفجور عبر محتوى إلكتروني.
-
الاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية للمجتمع.
-
إنشاء وإدارة حسابات إلكترونية لتسهيل ارتكاب جرائم مخلة بالآداب.
الموقف الحالي
تقدمت هدير باستئناف على الحكم الصادر ضدها من المحكمة الاقتصادية، لكن المحكمة رفضت الاستئناف وأيدت العقوبة بالحبس سنة واحدة، مع تغريمها 100 ألف جنيه. ومن المنتظر أن يتم البت نهائيًا في موقفها خلال الجلسة المقبلة المقررة في نوفمبر القادم.
جدل مجتمعي مستمر
القضية ما زالت تثير جدلًا واسعًا في الشارع المصري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ينقسم الرأي العام بين مطالب بتشديد العقوبة عليها للحد من انتشار هذا النوع من المحتوى، وآخرين يرون أن تسريب الفيديوهات الخاصة دون إذن يعد انتهاكًا للحياة الشخصية مهما كان مضمونها. وبين هذا وذاك، تبقى قضية هدير عبد الرازق نموذجًا صارخًا لتأثير السوشيال ميديا في تشكيل الرأي العام وصناعة النجومية السريعة، وما قد تجره من تبعات خطيرة على حياة الأفراد.











